بالحب نرفع الحدود..

لله في خلقه شؤون وهو يقلب القلوب والأبصار كيفما يشاء بعيدا عن سياسة الجهلاء.. نلاحظ أن بعض الشعوب تحب شعوبا أخرى رغم بعدها الجغرافي، ربما لأسباب عقائدية أو تاريخية أو سياسية أو حتى كرة القدم، ولكن لا داعي لأن نتساءل أو نتعجب لماذا يحب الجزائري المغربي (والعكس) برغم النيران الباردة التي تسلط على الشعبين من قبل النظامين، لا داعي لأن نتساءل لأن الجواب واضح، فالحب المبني على وحدة الإنسان والعقيدة والأرض مازال أقوى من السياسة..

لقد خلقنا الله من تراب فاكتسبنا بعضا من سماتنا الفيزيولوجية والنفسية من طبيعة هذه المادة أيضا، وخلقنا الله في هذه الأرض فاكتسبنا ميزاتها بحسب مناخها وتضاريسها أيضا.. فتجد أن الصحراوي في طباعه غير الجبلي وغير المدني، وتجد سكان الشمال يختلفون عن الجنوب، وسكان الجزر يختلفون أيضا عن الأرض الباقية، وشاء الله أن يجعلنا أمما وقبائل، فزادت من اختلافنا وهناك من وعى الرسالة وجعل من هذا الاختلاف ركنا للتعارف.

كل ما سبق هو مشيئة الله في أرضه وخلقه، ولكن الذي يضير الأمة الواحدة والشعب الواحد الذي يعيش في أرض واحدة ليس بينها حواجز جغرافية أو مناخية، ولا عوائق تاريخية، ولا أي مما سبق ذكره في اختلاف الأمم، الضير يكمن في أن السياسة تحاول التفريق بين أبناء الأمة الواحدة من أجل مصالح تبدو لها من خلال ضيق في النظر، أو ربما تطبيقا لمخططات وأجندات أجنبية.

افترق الجهلاء للأسف مع افتراق السياسيين، ولكن العقلاء دائما ما تجدهم يرفضون هذا البغض عند بعض الجهلاء، وهذا الغلق للحدود البرية الذي جعل الناس في كلا الجانبين تتضرر خصوصا ممن لهم أقارب في الجهة الأخرى (عفوا على هذه الكلمة، في الحقيقة الجهة الأخرى ليست موجودة، ولكن حدودهم المشؤومة جعلتها تتواجد !!)، وأيضا ممن تضرر اقتصاده الغير متكامل مع الجيران ( هل تعلم أننا تضررنا جميعا !!؟؟).

لعل الغيورين على المغرب العربي يستشعرون تماما قيمة الوحدة حين ينظرون إلى أمم لا تجمعها لا عقيدة ولا لغة ولا جغرافيا وقد اتحدت على سياسة واحدة واقتصاد موحد مشترك، فبنيت أمة جديدة على أساس اقتصادي، بينما نحن جعلوا منا نون و حاء ونون، قسمونا بعدما قسمونا، وأغلقوا عنا الحدود وما سمعونا، وما سمعوا لأصواتنا هل نريد أن نعزل أنفسنا عن بعضنا بينما نحن أمة واحدة وعقيدة وثقافة وتاريخ وأرض وجغرافيا… وكل شيء فينا واحد.

إنها مجرد خواطر نعم .. وقد تحدثت عن الحب لأنه موجود والحمد لله، وهو الأول في صف المطالبن بفتح الحدود، وإنها أيضا مقدمتي للمشاركة في حملة المدونين المغاربة معا من أجل فتح الحدود بين المغرب والجزائر..  بالحب نرفع الحدود، لأننا شعب واحد سنرفعها، لأننا بحاجة إلى بعضنا جميعا سنرفع الحدود.. حتى لا نقول أيضا أننا أهلكنا يوم أغلقت الحدود.. يجب علينا المبادرة بفتحها اليوم قبل الغد، لأن فتحها من الوحدة التي قتلت الثيران حين غابت..

إنضم للصفحة الرسمية للمبادرة وشارك بها أصدقاءك فلعلنا نرفع الغبن عن الكثيرين:

معا من أجل فتح الحدود بين المغرب والجزائر..

7 Responses to بالحب نرفع الحدود..
  1. مغربية قال:

    Yes, we can
    نستطيع فتح الحدود
    أستطيع زيارة الجزائر بكل بساطة
    تستطيع العائلات لم شتاتها بسهولة
    ستتحقق ارادة الشعوب يوما ما

  2. فؤاد قال:

    نريد فتح الحدود نريد إسقاط الحدود :)
    أريد أن أزور وهران كأني أزور أكادير :) )

  3. أحمد قال:

    للاسف الشديد أظن أن المشكل لا يتعلق بالحب!!!. ولو كان الامر كذلك لأصبحت الجزائر و المغرب دولة واحدة ليس فقط ليس بينهما حدود جغرافية ولكن أي حدود مهما كان نوعها.
    في أمر كهذا وهو يخص السياسيين بالدرجة الاولى من الاولى لنا أن نبعد العواطف جانبا، ونحلل الامور بمنطقية. ونتساءل: ماالذي سنجنيه من فتح الحدود مع المغرب والماذي سيجنيه المغرب من فتح الحدود مع الجزائر؟. طبعا لا الجزائر و لا المغرب وأقصد بذلك السياسيين على رأسي البلدين يهمهما الحب بين الشعبين!! الموضوع يأخذ بعد مصلحاتي لكلا الجانبين. الموضوع يتعلق بالاقتصاد و بملفات سياسية كبرى بين البلدين أبرزها ملف الصحراء الغربية. لماذا في رأيك تم غلق الحدود من طرف الجزائر؟.

    البحث عن المصلحة هو مبتغى كل طرف، ومن مصلحة المغرب أن تفتح الحدود، لأن اقتصاد المغرب يعتمد على السياحة. و هو يراهن على السياح الجزائريين في رفع مداخيله بدل الاعتماد على السياح الاوروبيين. لا تنسى أن تونس وهي بلد سياحي أيضا تعتمد في نسبة كبيرة من مداخيلها السياحية على السياح الجزائريين. والامر كذلك بالنسبة للمغرب.

    حسنا ما الذي سنستفيده نحن؟. لا اريد الحديث عن قضية التهريب ولكن لعلمك فقط نسبة المخدرات التي تضبط يوميا مهربة من المغرب الى الجزائر تكفي لتخدير 35 مليون جزائري هذا من غير المخدرات التي لا يتم ضبطها. و العقاقير و المهلوسات وغير ذلك… المغرب بلد منتج للمخدرات.. فهل ستأمن على ابنك او اخوك الصغير أو حتى على نفسك من ان لا تصبح مدمنا؟؟.

    هذا موضوع طويل تمنيت أن تأخذه ببعد تحليلي أكبر لان له أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة. زد على ذلك أن المشكل بين الجزائر و المغرب لن يحله فتح الحدود.. وحتى اذا فتحت ستبقى الكثير من المشاكل عالقة وتتطلب ارادة سياسية لا اظن ان كلا النظامين في البلدين بقادرين على تطبيقها حاليا..

  4. باسم قال:

    كلام للأخ أحمد تماشيا مع طرحه التحليلي الجميل، يا أخي أحمد للأسف لم أتعود من مسؤولينا كثير حرص على المصالح العليا للبلد حتى أفرتض أنها موجودة في هذا الموضوع. أوافقك على مبدأ المصالح و أراهن على فساد اسطوانة أن المغرب الشقيق هو من يستفيد من فتح الحدود، لقد مرّر النظام هذه الاسطوانة طويلا علينا بتصويرنا جنّة الأرزاق تفتح ليدخلها الجائعون وأطنان مخدّراتهم. ماذا لو ندقٌق تحليليا أيضا في الجدوى الاقتصادية للغلق على المغرب، بحسلب الإحصاءات المتوفرة مجانا فالمغرب الشقيق استفاد أكثر من الغلق، تماما كاستفادة إيران من الحصار فهو خلق تحالفا يرعاه الخليج ونهض بالإمكانات السياحية إلى ما صفّ بعض مدنه أولى قبل مدن مصر وتونس وهو ما لم يكن المغرب يحلم به يوما. المصلحة الاقتصادية لسكان الحدود من كلا الطرفين هي في فتحها. ولا أدري لماذا نتصور فتح الحدود كتركها بدون أمن، الأصحّ فتحها وتقوية الرقابة الاكترونية ولن يكون هناك لا مخدرات ولا قش بختة أو فناجل مريم. ولو أغلقت كل دولة حدودها لهذا السبب لأغلقت كل حدود العالم. ولنبدأ بساحلنا حيث تاريخيا تأتي وتذهب أكبر كميات المخدرات (وفقا لمعلومات ديوان الإحصاء الوطني).
    عودة إلى موضوع الصحراء، وبنفس منطق المصالح الذي أدعمه، ماذا استفدنا من هذه القضية، درس معي طلبة صحراويون يأكلون الدجاج من خزينة دولتنا حين لا نجد ثمن فنجان قهوة! و كذلك جيشهم الذي يأكل من خزينتنا، أليس أبناؤنا وطلبتنا أحق بها؟ أليست فلسطين أقوى نبضا إن كان الموضوع موضوع مبادئ؟ بماذا دعمنا فلسطين غير الخطابات الرنانة وبعض الدنانير التي ينال طلبة الصحراء عشرات أضعافها.
    موازنة المصلحة في ضبط الحدود مع المغرب، ونسيان إرث فرنسا، لنترك للصحراويين والمغاربة أمر الاستفتاء، ولنشجّع كل اتحاد بين دولتين وننبذ كل تفتيت وتقزيم.
    تذكّر عزيزي أحمد أن الذين حكموا أمس أيام المناوشات مع المغرب هم نفسهم من يحكمون اليوم ولأن فكرهم المهترئ لن ينسى تلك الأيام وبحماقة خشانة الراس هم يقسمون على عدم نسيان الثأر، باب الحارة. لكننا شباب نرى المصلحة من الواقع لا من سجلات أمس. العالم يتغير ومعه ينبغي أن تتغير مواقفنا وهي مرونة السياسة لا حب ولا عشق ولا كراهية بين الدول بل مصالح واحترام متبادل.
    آسف على الإطالة أخي اسماعيل

  5. ومن قال بأن الحب لا يرفع الحدود.قد يفعل الحب ما لم تفعله القوانين الجائرة والسياسيون الفاسدون!
    بالنسبة لقولك أخي أحمد.
    مشكلة المخدرات ليست مشكلة الدولة الشقيقة.فعندما يتوقف الجمركيون الفاسدون من بلدنا عن تلقي الرشاوي للسماح بمرورها هناك سيحل المشكل.
    وأيضا دعني أؤكد بأنه إذا تم منع المحدرات من الدخول إلى الجزائر فستوجد مشكلة أكبر! تتمثل في تحويل بعض الشباب الجزائريين طريق الحرقة إلى المغرب بدل أوروبا! وأظنك تعرف السبب. وهو بكل تأكيد ليس من أجل السياحة! وإنما للحصول على ما ينسيهم تهاون المسؤولين وهمومهم من سوء النظام الصحي والتعلمي السيئ والفقر والبطالة وباق الآفات الإجتماعية.(رغم أن هذا ليس أبدا بمبرر).
    وعلى كل حال مسألة الصحراء الغربية.جميعنا نعرف بأنها مسألة إقتصادية.
    وشكرا جزيلا على إثرائك للنقاش بأسلوبك الهادئ. أحب كثيرا إختلاف وجهات النظر! :-)

    الأخ باسم أعجبتني نقطة الدجاج و القهوة :-)

    للإخوة المغاربة:
    yes we can :-)
    أريد أن أزور أكادير كأني أزور وهران :-)

    للأخ إسماعيل شكر جزيل على طرحك للفكرة.

  6. مغربي حر قال:

    السياسة هي المتحكمة في العلاقات فلو كان للشعب رأي ببلدانهم لإختاروا لم الشمل لدي أصدقاء من الجزائر رغم أن الأنترنت هو من جمعنا إلا أنني أجد أفكارا تنجدب إليها أفكاري وأجد عقولا لطالما تشابهت بعقولنا كيفا لا ونحن أمة واحدة لغة واحدة دين واحد غير الله يهدي ما خلاق والسلاااااام

  7. فعلاً يوما ما سيتحقق ذالك انشاء الله

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>