
عندما بدأت الكتابة عن تلفزيون رمضان، كان في نيتي أن أكتب عن “الجمعي فاميلي” لأنها سلسلة سيت كوم ناجحة في الجزأين الأول والثاني، ولأننا عهدنا من قبل أيضا إبداعات المخرج جعفر قاسم، ولكننا وجدنا أن السلسة تلقت العديد من الانتقادات من الجمهور والصحافة والنقاد، لعدة أخطاء وقع فيها السيتكوم فغرق في الرداءة، ألغيت فكرة الكتابة عن السلسلة إلى أن وجدت صفحة على الفايسبوك اسمها “ضد اقتباس جمعي فاميلي لمسلسل القصة الكاملة لعمر تاع كتاب القراءة“، هناك بدأت القصة.
كنت من متتبعي المسلسل الذي كتبه السيناريست المجهول (والذي ظهر أنه المبدع يوسف بعلوج صاحب مدونة الفزاعة) إلا أنني كنت متابعا بصفة غير دائمة فلم ألحظ التشابه، إلا أنه وبعد التحقيق في الحلقات التي اكتشف من خلالها يوسف بعلوج أن الجمعي فاميلي قد تكون اقتباسا من مسلسله الفايسبوكي، تأكدت من التشابه الكبير وكان من الواجب أن أكتب عن “الجمعي فاميلي” ولكن فضلت هذا الحوار مع صديقنا المدون يوسف، لأنني واحد من المعجبين بالقصة الكاملة لعمر نتاع كتاب القراءة.
- بداية شكرا لك ونبدأ بسؤال تحقيقي، هل تتهم جعفر قاسم بأنه سرق أفكارك؟
أنا لا أفضل لفظ سرقة… أفضل كلمة اقتباس… والأمر ليس تهمة بقدر ما هو تساؤل عن مصدر أفكار جعفر… التي سبقته بنشرها على صفحة القصة الكاملة لعمر تاع كتاب القراءة كمسلسل… ومن ثم في مدونتي الجديدة الفزاعة.
- نبدأ باكتشاف القضية، كيف اكتشفت الأمر، وكيف كان شعورك حينها؟
منذ بداية عرض المسلسل وأنا أشعر أن الطريقة في استحضار شخصيات واقعية ومن السينما تطابق الطريقة التي سبق واشتغلت بها… ووصلتني تعليقات من المعجبين بالصفحة، ومن أصدقائي تخبرني بالأمر، فطلبت منهم التريث قليلا، إلا أن انفجر الغضب في صفحتي حين عرضت الحلقة العشرون، التي حاكت مسلسل بريزون برايك، وهو الأمر الذي قمت به في الحلقات رقم 11 و 12 و 13 من مسلسل عمر، وبطلب من المعجبين بالصفحة الذين رأوا السكوت على هذا الأمر مسألة مرفوضة فتحت صفحة فالفيسبوك للتنديد بهذا الأمر تحت مسمى “ضد اقتباس جمعي فاميلي لمسلسل القصة الكاملة لعمر تاع كتاب القراءة”.
- ألم تقل في نفسك أنه مجرد تشابه فقط ؟ وألا تراودك الشكوك بذلك حاليا؟
أقول ذلك، وهذا محتمل، لكن هذا يطرح الأمر من زاويتين مختلفتين الأولى سبقي في نشر القصة يدعم موقفي، والثانية حتى ولو كان مجرد تشابه في ادخال مسسلسل أجبني، فلم الاصرار على إقحام شخصيات جزائرية في المسلسل كالمفتش الطاهر الذي سبق وجعلته شخصية من شخصيات مسلسلي؟ في النهاية لو كنت قادرا على خلق أفكار مبدعة أكثر من جعفر قاسم، فمن حقي التواجد أيضا في الساحة.
- لاحظت أنك اعتمدت في كثير من الأمور على تصريحات جعفر قاسم للصحافة، هل كانت كافية وهل من أدلة ميدانية غير التشابه في القصة (وهو دليل حقيقي أيضا)؟ يعني هل هناك أدلة مثل الاتصال بكتاب السيناريو وغيرها؟
هي ليست أدلة كافية طبعا، أنا قاربت تصريحاته وحاولت استنتاج ما يدعم طرحي، ولم أبق مكتوف اليدين وقد صرح محمد شرشال بأن المسلسل في الأصل كان فيلما، وسيناريو هذا الفيلم لم يكن يحمل كل تلك الإضافات المتعلقة بالمسلسلات المقحمة إقحاما وتكريم نجوم السينما الجزائرية، وهذا نص تعليقه على صفحة الحملة التي انضم إليها: “الشيء الذي بات مؤكدا ان أسامة بن حسين ومحمد شرشال لم يشاركا في كتابة السيناريو الذي كان فيلما بسيطا يحكي عن رحلة عائلة جمعي إلى القرية ولم تكن فيه كل تلك الاضافات المتعلقة ببريزون برايك ودكتور هاوس والحادث و الشخصيات الواقعية مثل بوبقرة ولانسبكتور… وباتصال مع كريم خديم قال لي أن الأفكار هي لجعفر قاسم وهم قاموا بكتابتها فقط… المسألة تتوضح كما لم نكن نتوقع وبسرعة.هذه هي الحقيقة الكاملة التي أقصدها. انا غير مسؤول عن شيء آخر غير هذا المنشور. شكرا و صح رمضانكم.”
إضافة إلى تصريح كريم خديم المباشر بأنه لم يشارك في صناعة الأفكار بقدر ما شارك في كتابة الحوارات وبلورتها، وبالتالي بقي جعفر قاسم هو الثغرة الوحيدة في القضية، خاصة وأن عملية كتابة السيناريو كانت تتم أثناء التصوير.
- هل حاولت الاتصال بجعفر قاسم؟ إذا كان لا لماذا لا تتصل به لإبداء فكرتك ومعارضتك؟
أنا لم اتصل به… لكن هناك صديقي صحفي اتصل به وأخبرني بأنه أنكر جملة وتفصيلا.
- هل تحاول الاتصال بالإعلام المكتوب والنقاد من أجل إسماع كلمتك؟
خطوة مؤجلة إلى غاية معرفة نتيجة الحملة على فيسبوك، ففي النهاية المسلسل عرض على فيسبوك، وإن كان من قرأه لا يؤمن بتشابه الأفكار، فلا داع لتصعيد الأمر.
- ما الذي تريد الوصول إليه الآن؟
الحقيقة وفقط.
- نعترف بأنك كاتب مبدع، وتصلح للنقد أيضا، ما رأيك أخيرا في واقع الدراما الجزائرية هذا العام؟
فاشلة على كل المستويات، لو نأخذ جمعي فاميلي الذي يعد من الاعمال التي تعتبر الأحسن على الشاشة فهو كارثة فنية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، على مستوى السيناريو والحوارات التي ألغت الكاركتارات التي تعب محمد شرشال في تفصيلها في الموسمين السابقين، حيث ظهرت بدون هوية، وكان من الصعب توقع تصرفاتها، إضافة إلى مستوى تنفيذ الأفكار الذي استغبى به جعفر المشاهد الجزائري الذي رد له الصاع صاعين بجعل عمله محل تندر على الشبكات الاجتماعية، حيث افتتحت قرابة المئة صفحة كلها تسخر من سلسلة جمعي فاميلي، هذا عن المكتوب أما الصورة فجاءت باهتة وبمؤثرات بصرية رديئة جدا، والكادرات خلت من أي رؤية فنية سوى التركيز على علب الياوورت والمنظفات والشيبس، وحتى المشاهد التي أقحمت من أفلام قديمة لم تتعرض لأي نوع من المعالجة فجاء المونتاج أكثر رداءة من مونتاج أي مبتدأ ينشر فيديوهاته على يوتيوب، ناهيك عن الأخطاء الفادحة في تقطيع المشاهد والتي شملت تغير الخلفيات بشكل مفاجئ، وتغيير مواضع الممثلين، وحتى التصوير بهاتف لا يحتوي على كاميرا، أخطاء بدائية غير مقبولة تماما.
شخصيا وكجزائري غيور على هويتي لا يمكن أن أغفر لقاسم تصويره للجزائري في شكل همجي، يشرب القهوة بالشيبس، ويغسل وجه بمحلول تنظيف الأواني، ويزين صالونه بعلب الياوورت!
وبهذا أمتنع عن الحديث عن الأعمال الأخرى لأنها الحديث عنها قيمة مضافة لها، واستثني مسلسل دليل الذي لم أره، ومسلسل ساعد القط الذي لم يعرض بعد، ومسلسل يزين سعدك الذي اعتبره أحسن الأعمال هذا العام، حيث أبدع المخرج التونسي الاسعد الوسلاتي في إخراج سيت كوم يحترم المقاييس العالمية، وللأسف رفض عرض هذا العمل في التلفزة الجزائرية لأسباب واهية.
- وما رأيك في المشاكل الأخرى التي تنخر الدراما الجزائرية؟
أفضل أن أقترح حلولا، وهي إقصاء كل مخرج يثبت فشله في صرف أموال الدعم من العمل لمدة خمسة سنوات على الأقل، ومحاسبته على الأموال التي صرفها في انتاج العمل.


Facebook
Twitter
GooglePlus
GoodReads
مرحبا ،
إدخال عناصر من خارج الفيلم كـشريك و الدكتور هاوس بدأ قبل هذا الموسم و قبل القصة الكملة لعمر، هل نسيتم حلقة الغرب الأمريكي western ؟ و حلقة جمعي و العائلة الهندية؟ غدخال عناصر خارجية هي صفة واضة في الكثير من أعمال جعفر قاسم سواء في جمعي فاميلي أو في سلسلة ناس ملاح سيتي قبلها.
لم ألاحظ أي إقتباس من سلسلة الكاتب.
صحيح أن جعفر اشتغل على حلقة هندية… لكن هل جعلها فيلما هنديا معروفا؟ ومنذ متى كان يكرم أبطال الدراما الجزائرية في أعماله باقتطاع مقاطع من أعمالهم ولصقها بدون أية معالجة؟
انا من قراء القصة الكاملة لعمر تاع كتاب القراءة و لاحظت تشابه كبير في طريقة اقحام الشخصيات لذا جعفر قاسم مطالب بتوضيح الأمر لأنه اقتباس الافكار من سلسلة عمر واضح و جلي جداااااااااااااااااااا
شكرا لدعمك يا نسرين
نشكر المخرج جعفر قاسم على سلسلة الجمعي فاميلي التي كان فيها نوع من المجازفة والتجربة خاصة كانت صعبة من تحويل سيتكوم الى مسلسل ولاكن كان فيها نوع من الأثارة والتشويق لدى المشاهد وخاصة في الحلقة الثالثة أو الرابعة مند ظهور الفنان حميد عشوري وقد كانت في السلسلة بعض الأخطاء يجب على جعفر قاسم تصحيحها في الرو القادمة وأنشاء رالله يوعد الجمهور الجزائري بسلسلة احسن رمضان المقبل
نشكر المخرج جعفر قاسم على سلسلة الجمعي فاميلي التي كان فيها نوع من المجازفة والتجربة خاصة كانت صعبة من تحويل سيتكوم الى مسلسل ولاكن كان فيها نوع من الأثارة والتشويق لدى المشاهد وخاصة في الحلقة الثالثة أو الرابعة مند ظهور الفنان حميد عشوري وقد كانت في السلسلة بعض الأخطاء يجب على جعفر قاسم تصحيحها في المرة القادمة وأنشاء الله يوعد الجمهور الجزائري بسلسلة احسن رمضان المقبل
[...] أصبح لا بد من الحديث عن التلفزيون أيضا، فقد أصبح لا يستغنى عنه في برامجنا الرمضانية، وأصبح الكل ينتج مواده الإعلامية خصيصا لهذا الشهر، وشتان بين برامج التغيير الهادف التي يستفيد منها المرء وبين برامج القناة الوطنية اليتيمة التي تزداد سوءا عاما بعد عام والتي لا أعرف لماذا لازلنا نتابعها، فلا يمكن مقارنتها حتى بقناة شبابية جديدة ظهرت منذ ثلاث سنين فقط. وحتى وإن كنا نحتاج إلى جرعات من المرح ولكننا فاشلون جدا، وأصبح المنتجون الخواص عندنا يقتبسون من أفكار المبدعين الشباب مثل مسلسل صديقنا المدون يوسف. [...]
حلمي ان اتكلم مع المخرج العظيم جعفر قاسم